النويري
30
نهاية الأرب في فنون الأدب
قال « 1 » : ولمّا ورد الخبر على المنصور بخروج محمد ، كان قد خطَّ مدينة بغداد بالقصب ، فسار إلى الكوفة ومعه عبد اللَّه بن الربيع ابن عبيد اللَّه بن عبد المدان « 2 » ، فقال له المنصور : إنّ محمدا قد خرج بالمدينة ، فقال عبد اللَّه : هلك واللَّه وأهلك ، خرج في غير عدد ولا رجال . حدّثنى سعيد بن عمر بن جعدة المخزومي قال : كنت مع مروان يوم الزاب واقفا فقال لي مروان « 3 » : من هذا الذي يقاتلني ؟ قلت : عبد اللَّه بن علي بن عبد اللَّه بن العباس ، قال : وددت واللَّه أن علي بن أبي طالب يقاتلني مكانه ، إن عليا وولده لاحظ لهم في هذا الأمر ، وهذا رجل من بني هاشم وابن عم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، ومعه ريح الشام ونصر الشام ، يا ابن جعدة : تدرى ما حملني على أن عقدت لعبد اللَّه وعبيد اللَّه « 4 » بعدى ، وتركت عبد الملك وهو أكبر من عبيد اللَّه ، قال ابن جعدة : لا ، قال : وجدت الذي يلي هذا الأمر عبد اللَّه وعبيد اللَّه ، وكان عبيد اللَّه أقرب إلى عبد اللَّه من عبد الملك فعقدت له ، فاستخلفه المنصور على صحة ذلك فحلف له فسرّى عنه .
--> « 1 » غالبا ما تكون الإشارة إلى ابن الأثير الذي ينقل المؤلف عن كتابه الكامل ، وخاصة في هذا الشطر من الجزء . « 2 » هكذا في أو الكامل ح 5 ص 406 : باختلاف في الاسم الأخير عبد المداد . وفي ك ، ت : عبد اللَّه بن الربيع بن عبد اللَّه بن عبد المدان ، بخطأ في اسم الجد عبيد اللَّه وعند الطبري ح 11 ص 204 عبد اللَّه بن الربيع بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عبد المدان . « 3 » هكذا في ا ويؤيده الكامل ج 5 ص 407 والطبري ج 11 ص 204 ، وهو الأصح ، أما : ما في ك : يوم للزاب وأتقا إلى مروان : من وما في ت : يوم الزاب واقفا إلى مروان : من فكلاهما مخطئان . « 4 » في ك ، ت : عبد اللَّه والتصويب عن ا ويؤيده الكامل ح 5 ص 407 والطبري ح 11 ص 204 .